العرافة
 
 

أيّتُها ..العرّافةُ
خُذي.. يدي
خُذي.. غدي
وفَسْرِي واجْتَهدي
واهمسي.. لي
و احذري..
أن تجهري



أواهُ .. يا ولدي
في كفيكَ ..يلمعُ السرابُ
يلفُ دربَك.. الضبابُ
حالتُك.. عجيبةٌ غريبة
مواطنٌ ..بلا وطن
و عاشقٌ ..بلا حبيبة



أيّتُها ..العرّافةُ
تأملي ..و تأكّدي
قصائدي ..باسمةٌ
وثغرها الحزن
معشوقتي ..قيثارةٌ
وعزفُها ..الشجن
أغنيتي ..غربةٌ
مَطلعُها.. الوطن



يا ولدي..
بقاؤك ..مستحيل
فالزم ..مراكب الرحيل
وصارع الأمواجَ
والهدير
ينتظرك هناك..
مرفأٌ أخير



أيّتُها ..العرّافةُ
تيقنتُ أنّهُ
ليس من أرضٍ ..تبقيني
وراءَ سورِها ..الحزينِ
فقد أصغيتُ
لحوريةُ البحارِ
وسمعت عزفَ
النائمين في المحارِ



أيّتُها ..العرّافةُ
لقد ركبت ُ
صهوة الرحيلِ
حتى ..ذوى ..
صوت الصهيلِ
توجهتُ
بحلمي .. العليلِ
شطر الشرق والغربِ
شطر الشمال والجنوبِ
فتاهت الخطوةِ والدروبِ
حتى .. نسيتُ
أنني .. مضيتُ
بلا خريطةٍ ..و لا دليل



ولازالت.. العرّافةُ
تمسكُ لي أصابعي
وتحدقُ
يا ولدي .. محالُ ...
كفى .. أيّتُها ..العرّافةُ
فلدي.. ما يقالُ ..
كذب المجنون ولو..
صدقوا


 
 

 
 
=> Veux-tu aussi créer une site gratuit ? Alors clique ici ! <=